الشيخ الأميني

549

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أن يولّوك ، واحذر هذا الرهط فإنّهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا فيه غيرنا . العقد الفريد « 1 » ( 2 / 157 ) . 19 - عن أبي هريرة قال : بينما جبريل مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ مرّ أبو بكر فقال : هذا أبو بكر ، قال : أتعرفه يا جبريل ؟ قال : نعم ، إنّه لفي السماء أشهر منه في الأرض ، فإنّ الملائكة لتسمّيه حليم قريش ، وإنّه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك . أخرجه ابن حبّان « 2 » من طريق إسماعيل بن محمد بن يوسف ، وقال : إسماعيل يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به ، وقال ابن طاهر : كذّاب ، ورواه أبو العبّاس اليشكري في فوائده / اليشكريّات كما في اللآلئ « 3 » ( 1 / 152 ) من طريق أحمد بن الحسن ابن أبان المصري ، وهو ذلك الكذّاب الدجّال الوضّاع . 20 - أخرج ابن عساكر « 4 » ، عن أبي بكرة قال : أتيت عمر رضى اللّه عنه وبين يديه قوم يأكلون ، فرمى ببصره في مؤخّر القوم إلى رجل فقال : ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب ؟ قال : خليفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدّيقه . ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى « 5 » ( 1 / 30 ) عند إثبات ذكر أبي بكر في كتب الأمم السالفة . هذه الرواية لم نقف لها على إسناد ، وحسبها من الوهن إرسالها فيما نجد ؛ ولم نعرف الكتابيّ الذي كان في مؤخّر القوم حتى ننظر في مبلغه من الدين والثقة ، وبعد فرض ثبوتها فهي إنّما تدلّ على ما يحاوله عمر بعد أن يخصم المجادل في ثبوت هذا الاستخلاف وهذا اللقب من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بكر ، وعدم مشاركة غيره له فيهما ،

--> ( 1 ) العقد الفريد : 4 / 98 . ( 2 ) كتاب المجروحين : 1 / 130 . ( 3 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 295 . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 30 / 296 رقم 3398 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 13 / 94 . ( 5 ) الخصائص الكبرى : 1 / 52 .